أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
919
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
لا يقال عرق الأكحل لأن النسا هو العرق ، وحكى الكسائي وغيره : عرق النّسا والأخدعان : عرقان يكتنفان العنق . وأنشد أبو علىّ ( 2 / 281 ، 277 ) : فاسقنيها يا سواد بن عمرو * إنّ جسمي بعد خالى لخلّ ع اختلف في هذا الشعر . فقيل إنه لابن أخت تأبّط شرّا « 1 » خفاف بن نضلة يرثى خاله وكانت هذيل قتلته ، وقيل إنه للشنفرى ، وقيل إنه لخلف الأحمر ، وقد نسب إلى تأبّط شرّا وهي قصيدة ونمط صعب « 2 » ، وقبل البيت منها : صليت منّى هذيل بخرق * لا يملّ الشرّ حتى يملّوا ينهل الصعدة حتى إذا ما * نهلت كان لها منه علّ تضحك الضبع لقتلى هذيل * وترى الذئب لها يستهلّ وعتاق الطير تهفو بطانا * تتخطّاهم فما تستقلّ حلّت الخمر وكانت حراما * وبلأى ما ألمّت تحلّ فاسقنيها البيت . يقول الشاعر هذا الشعر بعد أن أدرك بثأر المرثىّ . وقوله :
--> ( 1 ) لابن أخته في العقد 2 / 193 والتبريزي 2 / 160 ، وفيه وفي الشعراء 497 أن القصيدة لخلف الأحمر نحلها ابن أخت تأبّط شرّا ، ولم يسمّه أحد منهم خفافا ، بل الذي في التيجان 243 ( وانظر الغفران 204 ) في خبر طويل جدّا أنها للهجّال ابن أخت تأبط شرّا وزاد على ما في الحماسة ستة أبيات وانظره ، وهي منسوبة في الحماسة لتأبط شرّا نفسه زاد في الحيوان 3 / 21 ( إن كان قالها ) ، والبيت : تضحك الخ في الجمهرة 2 / 167 للعدوانى وقال قوم لتابّط شرا ، وهو في غ 5 / 162 للشنفرى وكذا في حماسة الخالديين وقد تكلّما على الكلمة كلاما مشبعا 115 - 19 . ورويا عن أبي الغيناء عن العتبى أن لخلف قصيدة أخرى على وزنها في مدح أهل البيت وكان ينشدها إذ دخل الأصمعىّ ! وكان منحرفا عنهم ، فأخذ خلف في هذه القصيدة خوفا أن يشيع عنه ما يتلفه ، فتوهّم الحاضرون أن هذه من الأولى . ومرّ خفاف 10 . ( 2 ) ورأيت إسماعيل بن إبراهيم الحمدوني عارضها بقصيدة على وزنها ورويّها وتراها في العقد 2 / 36 ، وأخرى لخلف عند الخالديين .